عبد الباقي مفتاح

56

المفاتيح الوجودية والقرآنية لكتاب فصوص الحكم لابن العربي

التوراة بيده تعالى وأيده بكبرى المعجزات وهو القطب الأكبر لبني إسرائيل وللسماء السادسة سماء العلم الذي هو أعلى المنح . ومن أسماء القطب القرآنية : " المثل الأعلى " . - ثانيا : حيث أن لهذا الفص مرتبة الملائكة فحكمته علوية لأنهم وصفوا في القرآن بالملأ الأعلى قال تعالى في الآية 8 من الصافات : لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وفي الآية 69 من ص : ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ وفي الآيتين 6 و 7 من النجم : ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى ( 6 ) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى - ثالثا : التكامل بين موسى وأخيه هارون . فلهارون المرتبة 24 التي لها الاسم المذل المتوجه على أسفل المراتب أي الحيوان الأرضي . ولموسى المقابل أي العلو الملائكي السماوي . فائدة : في فصول كتاب " عقلة المستوفز " ذكر الشيخ أسماء ملائكة مراتب الوجود فلنذكرها هنا باختصار . * لعالم الملكوت الأعلى الأرواح العالون المهيمون في الجلال والجمال ومنهم القلم الأعلى . ودونه اللوح المحفوظ . ودونه أربعة أملاك مناسبون لأركان الطبيعة الأربعة وأرواح متحيزة في أرض بيضاء مهيمون في التسبيح والتقديس لا يعرفون أن اللّه خلق سواهم . * للعرش حملته الثمانية والحافون به هم الملائكة الواهبات وبه مقام إسرافيل ، وتحته ملائكة عالم الهباء . ثم الكرسي وملائكته المدبرات وبه مقام ميكائيل ، وتحته ملائكة عالم الرفرف وهي المعارف العلى وعالم المثل الإنسانية . وتحته فلك البروج وملائكته المقسمات وبه مقام جبرائيل . وتحته ملائكة عالم الرضوان والجنان . وتحته فلك الكواكب الثابتة وملائكته التاليات وبه مقام رضوان خازن الجنان . وكل هذه العوالم السابقة من عالم الدوام والبقاء . وأما عالم الاستحالة وهو عالم الدنيا فهو التالي : * السماء السابعة وكوكبها كيوان وملائكتها النازعات . وبينها وبين فلك الكواكب الثابتة ملائكة عالم الجلال ومسكن مالك خازن النار وعزرائيل ملك الموت . وتحتها ملائكة عالم الجمال . ثم السماء السادسة وكوكبها المشتري وملائكتها الملقيات ومقدمهم اسمه المقرب . وتحتها ملائكة عالم الهيبة . ثم السماء الخامسة وكوكبها الأحمر وملائكتها الفارقات ومقدمهم اسمه الخاشع . وتحتها عالم البسط . ثم السماء الرابعة وكوكبها الشمس وملائكتها الصافات